تم تصميم الهيكل التنظيمي الإداري لمدرستنا على النحو الحلقي، كي نحقق من خلاله تدفقاً سلساً للاتصال والمعلومات بين دوائر المدرسة. بالإضافة الى ذلك، توخينا تحقيق درجة عالية من الصدق، ومن التركيز على عمليات سير العمل في المدرسة، وتشجيع العاملين كافة على المشاركة في اتخاذ القرار، ووضع الأهداف والمراقبة المستمرة لأداء الطلبة والعاملين. علاوة على ذلك نشدنا تكريس روح الفريق والعمل الجماعي، والاعتماد على الأقسام وفرق العمل واللجان، لا الأفراد في إنجاز العمل، وذلك لتحقيق التنظيم المؤسسي الذي يقوم على العمل الجماعي، حتى لا تتأثر المؤسسة في حال خلوها من أحد أو من بعض العناصر البشرية كي نضمن استمرارها في تحقيق أهدافها.

عند تصميم الهيكل التنظيمي للمدرسة، راعينا الابتعاد عن التنظيم الهرمي؛ لأن هذا النوع من التنظيم يترك انطباعا سلبيا في نفوس العاملين الذين ينفرون بطبيعتهم من الهيكل ذي البناء الهرمي، حيث تظهر فيه السلطة بقوة، وتبين أنها مستمدة وموجودة بحكم القانون.

أما هيكلنا ذو النظام الحلقي، فهو مريح منذ البدء في استطلاعه، ومحفز على العمل لعدم رأسية السلطة وبروزها، ويظهر للناظر إليه سيادة التعاون والعمل بروح الفريق، على خلاف الهيكل الهرمي ذي التدرج التقليدي للسلطة.

ونحقق من هذا التصميم تخفيف الصراع والتصادم، وترسيخ التعاون والعمل بروح الفريق، وانتقال المعلومات بطريقة انتشارية مسطحة، على درجة عالية من الصدق، مما يحد من ترقب وتوقعات وتنبؤات الموظفين، كما انه يحد من الثرثرة والانشغال عن العمل.

ولكون الحلقة الأولى تشكل رؤية المدرسة واستراتيجيتها، فإننا أردنا بذلك ترسيخ حقيقة هامة لدى جميع الموظفين، وهي أن ما يحكمنا جميعا هو هذه الرؤية، كما اننا نضمن بذلك وضوح الهدف الرئيس وابرازه، وكذلك الحلم الذي نسعى جميعا إلى تحقيقه.

ان رؤية المدرسة، هي نواة هيكلها التنظيمي التي تركز على الإنجاز الأكاديمي) التحصيل الدراسي للطلاب (، بمعنى أنه هدف محوري تسعى دوائر المدرسة وأقسامها جميعاً إلى تحقيقه.