الحمد لله وكفى والسلام على أنبيائه الذين اصطفى ، أما بعد :

فإن العلم بحرلا ساحل له ،وحديقه لا تعرف الحدود ،وقد قيد الله لهذا العلم أناساً أخذوا
على عاتقهم حراسته بما وهبهم الله من عقول نيرة وبصائر متفتحة وأفئده متقدة.
وصروح العلم في فلسطين كثيرة ومتعددة ، تحتضن المبدعين وتخرج الأفذاذ الذين يسعون إلى الرقيّ بهذا الوطن الجميل .
وكواحد من تلك الصروح نشأت مدرسة النجاح الثانوية التي ولدت عام (1995) بجهود خاصة وبخبرات فلسطينية خالصة ، فاستطاعت خلال عقد من الزمن ان تتربع على مساحة واسعة في ميدان العلم ،
آخذةعلى نفسها عهداً بأن تلتزم بقواعد الأمانة والمسؤولية العلمية ،
فنسجت لنفسها حلة اكاديمية متميزة ،واتّشحت بفلسفة ذاتية مستمدة من الواقع الفلسطيني ، منسجمة مع الفلسفة التربوية العالمية ،
إذ إنّها تحتضن شريحتين من شرائح الوطن ، فهي تعتمد نظام التعليم الفلسطيني ، والنظام الأمريكي "سات" ،وبذلك فهي تلبي احتياجات الطلبة الوافدين الى أرض الوطن ، والعائدين من دول الأغتراب "الناطقين باللغة الأنجليزية" ، بالأضافة إلى أولئك الطلبة الفلسطينيين الناطقين باللغه العربية.

وقد كانت انطلاقة المدرسة في عام 1995 م بالروضة ، واثنى عشر صفاً للقسم الأنجليزي ، أي من الصف الأول ، حتى الثاني عشر ، وكان عدد طلاب الروضة والمدرسة آنذاك 150 طالباً ، إلى ان اصبحت المدرسة تخرج سنوياً طلبة القسمين الأنجليزي والعربي بفرعيه العلمي والأدبي ، حيث تخرف أول فوج من القسم العربي في عام 2008، وكانت النتائج باهرة، ونسبة النجاح 100 % ، وبحمد الله وكرمه ، وقد اصبح عدد طلاب المدرسة والروضة في عام 2013-2014 ما يقارب 1500 طالب .

وبالنسبة للقسم الأنجليزي حصلت اكثر من طالبة على منحة دراسية كاملة في الولايات المتحدة الأمريكية، و عديد من الطالبات أكملن دراستهنّ في جامعات الوطن ، مثل جامعة بير زيت والجامعة العربية الأمريكية وجامعة القدس ، وقد أصبح عدد منهنّ يعمل الآن في مدرسة النجاح .

ونظراً للسياسة التربوية التي تنتهجها ادارة المدرسة ،من تهيئة وإعداد وصقل ، وأختيار هيئة تدريسية مرنة متفاعلة،فقد استطاعت المدرسة و خلال فترة وجيزة ان تنافس اكبر المدارس الخاصة وأعرقها ، ومع هذا التطور الفكري ، فقد اصبحت المدرسة محط انظار المجتمع ، ومحل تقدير أولياء الأمور ، فغدا الأقبال عليها منقطع النظير ، فارتأى مؤسسو المدرسة أن يتساوقوا مع رغبة الأهل بفتح شُعب جديدة ، وقد كان ذلك ، حيث تم انشاء مبنى جديد داخل حرم المدرسة ، بحيث اصبحت تستوعب اربعاً وخمسين شُعبة دراسية ، للقسمين العربي والأنجليزي ، بالأضافه الى مختبرات الكيمياء والفيزياء والأحياء ، ومختبرات الحاسوب ،وقاعات تعليمية ومسرح عام ، ومكتبة علمية شبه شاملة ، ناهيك عن الملاعب الخارجية ،إلا ان هذا التوسع لم يقدم للمجتمع المحلي ما هو مطلوب ، ولم يف بالغرض ، إذ انّ الإقبال على التسجيل ازداد كماً ونوعاً ، فأصبح الأهالي يطالبون بفتح مدرسة للذكور ، حيث كانت المدرسة تستوعب الذكور من الصف الأول حتى السادس فقط .

وتحت الحاجة الملحة لإستيعاب هؤلاء الذكور ، وتلبية لمطالب أولياء الأمور ، فقد حاول مؤسسو المدرسة جاهدين ان يجدوا حلاً منطقياً لهذه المشكلة ، فوفقوا باستئجار قطعة ارض من الأوقاف تقع في منطقة "ج" ، وهي لا تخضع لحدود البلدية ، تبلغ مساحتها 14 دونماً ، حيث تم عمل مخططات هندسية لازمة لإنشاء مدرسة جديدة تواكب المتطلبات العلمية ، وتلبي المعايير اللازمة للارتقاء بالطلبة الى اعلى مستوى تربوي وعلمي مطلوب.

من الناحية الإقتصادية : تعتمد المدرسة اعتماداً كلياً على اقساط الطلاب ، حيث انه يعمل في مدرسة البنات وروضتها ما يقارب (150) معلماً وموظفاً ، في حين أن عدد الموظفين في مدرسة الذكور (58) معلم وموظف.
البيئة المحلية : تحافظ المدرسة على إيجاد بيئة منفتحة متفاعلة مع المجتمع المحلي ، قائمة على تبادل الخبرات ، وتشجيع أولياء الأمور على أخذ دور نشيط في الحياة المدرسية ، وتسري في المدرسة قوانين وإجراءات خاصة لتفعيل الضبط والألتزام بالثقافة المدرسية المشتركة.

مخططات المدارس الجديدة للذكور:
هذه المخططات تضم اربعة مبان ، مقسمة على النحو الأتي :
المبنى الاول : خاص بالطلاب الذكور من المرحلتين المتوسطة والثانوية ، وهذا المبنى عبارة عن اربعة طوابق ، يحتوي الطابق الأول على ثلاثة مختبرات علمية : فيزياء ، كيمياء ، احياء، ومختبر للحاسوب ومكتبة وكافتيريا ، كما ان هذا الطابق مجهز بقاعات رياضية داخلية ،اما بقية الطوابق ، فتشتمل على الغرف الصفية والإداره، من إشراف و سكرتاريا وإرشاد، وقد تمّ تنفيذه فعلياً عام 2011 ، أما باقي المخططات فسيتم تنفيذها في المستقبل القريب بإذن الله.